البغدادي

188

خزانة الأدب

وأنشدنا أحمد بن يحيى لابن الدمينة : * حلفت لها أن قد وجدت من الهوى * أخا الموت لا بدعاً ولا متأشبا * * وقد زعمت لي ما فعلت فكيف بي * إذا كنت مردود المقال مكذبا * أراد منسوباً إلى الكذب فيما أنا فيه محقٌّ صادق . والمعنى الخامس من المعاني كذب : الإغراء . وقد تقدم الكلام فيه في أول الشاهد . وأنشد بعده : * وذبيانيةٍ أوصت بنيها * بأن كذب القراطف والقروف * على أن كذب فيه مستعملٌ في الإغراء والقراطف فاعله والمعنى على المفعولية أي : عليكم بالقراطف وبالقروف فاغنموهما . وتقدم ما يتعلق بكذب في البيت الذي قبله : * تجهزهم بما استطاعت وقالت * بني فكلكم بطلٌ مسيف * * فأخلفنا مودتها ففاظت * ومأقي عينها حدرٌ نطوف * والأبيات من قصيدةٍ لمعقر البارقي وكان حليفاً لبني نمير ومدحهم فيها وذكر ما فعلوا ببني ذبيان . وقد تقدمت ترجمته مع شرحها في الشاهد الثالث والثلاثين بعد الثلثمائة .